شيخ محمد قوام الوشنوي

134

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم أهلّ بالحج فأدخله عليها قبل الطواف . فرواه بمعنى ما فهم ولم يرد ابن عمر ذلك وإنّما أراد ما ذكرناه واللّه أعلم بالصواب . ثم بتقدير ان يكون أهلّ بالعمرة أوّلا ثم أدخل عليها الحج قبل الطّواف فإنّه يصير قارنا لا متمتّعا التمتّع الخاص فيكون فيه دلالة لمن ذهب إلى أفضلية التمتّع . واللّه تعالى أعلم . ثم قال وأمّا الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه . ثم روى عنه بإسناده عن مطرف عن عمران قال : تمتّعنا على عهد النبيّ ( ص ) ونزل القران قال رجل برأيه ما شاء . فقد رواه مسلم ثم روى عنه بإسناده ، عن همام ، عن قتادة به . والمراد المتعة التي أعمّ من القرآن والتمتّع الخاص . ويدلّ على ذلك ما رواه مسلم ، ثم روى عنه بإسناده عن عمران بن الحصين : انّ رسول اللّه ( ص ) جمع بين حجّة وعمرة . . . الخ . ثم قال ابن كثير : وأكثر السلف يطلقون المتعة على القران . كما قال البخاري ثم روى عنه بإسناده عن سعيد بن المسيّب قال : اختلف علي ( ع ) وعثمان وهما بعسفان في المتعة ، فقال ( ع ) ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله رسول اللّه ( ص ) ، فلمّا رأى ذلك عليّ بن أبي طالب ( ع ) أهلّ بهما جميعا . ثم قال رواه مسلم من حديث شعبة أيضا عن الحكم بن عيينة ، عن عليّ بن الحسين ( ع ) ، عن مروان بن الحكم ، عنهما به وقال عليّ ( ع ) : ما كنت لأدع سنّة رسول اللّه ( ص ) بقول أحد من النّاس . ثم قال ورواه مسلم من حديث شعبة أيضا عن قتادة عن عبد اللّه بن شقيق عنهما . فقال له عليّ ( ع ) : لقد علمت إنّما تمتّعنا مع رسول اللّه ( ص ) ، قال : أجل ولكنّا كنّا خائفين . ثم قال أمّا الحديث الذي رواه مسلم من حديث غندر ، عن شعبة ، وعن عبيد اللّه بن معاذ عن أبيه ، عن شعبة ، عن مسلم بن مخراق المقبري سمع ابن عباس يقول : أهلّ رسول اللّه ( ص ) بعمرة وأهلّ أصحابه بحجّ ، فلم يحلّ رسول اللّه ( ص ) ولا من ساق الهدي من أصحابه وحلّ بقيّتهم . فقد رواه أبو داود الطّيالسي في مسنده .